دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٦٢ - حجّيّة الإجماع
و القرائن، فيكون المجموع كاشفا عن قول المعصوم ٧.
و أورد المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) [١] بأنّه في موارد نقل جزء السبب إن اريد إثبات الحجّية بلحاظ المدلول المطابقي للنقل فليس صحيحا؛ لأنّه ليس حكما شرعيّا و لا موضوعا له، و إن اريد إثبات الحجّية له بلحاظ المدلول الالتزامي فالمفروض عدم الملازمة فليس له مدلول التزامي.
و فيه: أنّ المدلول الالتزامي ثابت في موارد نقل تمام السبب و نقل جزء السبب معا، إلّا أنّ المدلول الالتزامي في الأوّل فعليّ كما هو واضح، و في الثاني شرطي، أي إذا انضمّ إليه الجزء الآخر كان كاشفا عن قول المعصوم ٧، و لا يخفى كفاية هذا المدلول الالتزامي في دفع اللغوية و ثبوت الأثر للحجّية.
و أمّا نقل السبب و المسبّب معا أو المسبّب فقط فلا وجه لحجّيته مطلقا.
أمّا الإجماع المبتنى على الحدس في كشف المسبّب بوجوهه الثلاثة فالأمر فيه واضح؛ لأنّه ليس إخبارا عن الحسّ ليشمله دليل حجّية الخبر.
و أمّا الإجماع التشرّفي فلأنّه أمر خارج عن العادة، فلا يشمله أيضا دليل حجّية الخبر و إن كان حسّيا.
و أمّا الإجماع الدخولي فهو أيضا خارج عن العادة بلحاظ زمان الغيبة، فلا يشمله دليل الحجّيّة.
[١] نهاية الدراية ٣: ١٩٠.