دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤٩ - الجهة الثانية في البحث عن فقرة «ما نسوا»
الجزئيّة، كما أنّ مرجع رفع الشرط إلى رفع شرطيّته بالنسبة إلى المركّب، كما أنّ الحرمة تكون أثرا شرعيّا مجعولا لشرب الخمر، و ترتفع عمّن شربه نسيانا مع العلم بحرمته، و عليه فيكون المركّب الفاقد لهما تمام المأمور به، و بإتيان ما هو تمام المأمور به يسقط الأمر.
لا يقال: إنّه إنّما تصحّ عبادة الناسي و يكون المركّب الفاقد لهما تمام المأمور به في حقّه فيما إذا أمكن تخصيص الناسي بالخطاب، و أمّا مع عدم إمكانه لانقلاب الناسي ذاكرا فلا يمكن تصحيح عبادته.
لأنّه يقال: إنّ تكليف الناسي بالباقي لا يحتاج إلى خطاب خاصّ حتّى يلزم المحذور من انقلاب الموضوع، و إنّما يكفي في ذلك الخطاب العامّ من قوله تعالى:
أَقِمِ الصَّلاةَ،* فإنّ هذا الأمر الواحد كما يكون باعثا نحو الصلاة للذاكر يكون باعثا للناسي أيضا، فإنّ الذاكر و الناسي إنّما يقصدان بقيامهما و قعودهما امتثال ذلك الأمر الوحداني.
نعم، غاية الأمر أنّه يلزم على الذاكر إيجاد الطبيعة في ضمن الفرد الكامل المشتمل على تمام الأجزاء و الشرائط، و على الناسي إيجادها في ضمن الفرد الناقص الفاقد لهما، و ذلك لرفع جزئيّة الجزء و شرطيّة الشرط في حقّه بحديث الرفع.
فقد تحصّل ممّا ذكرناه صحّة العبادة الفاقدة لبعض الأجزاء و الشرائط نسيانا بحديث الرفع، سواء كان المنسي نفس الحكم أو الموضوع.
و لكنّ المحقّق النائيني (قدّس سرّه) [١] ذهب إلى عدم إمكان تصحيح العبادة الفاقدة للجزء أو الشرط بحديث الرفع، و ذلك لوجوه:
[١] فوائد الاصول ٣: ٣٥٣.