دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٧١ - قيام الأمارات الشرعيّة و الاصول العمليّة مقام القطع
قيام الأمارات الشرعيّة و الاصول العمليّة مقام القطع
هل الأمارات الشرعيّة و الاصول العمليّة الشرعيّة تقوم مقام القطع بجميع أقسامه أم لا؟ لا إشكال في قيامها مقام القطع الطريقي، بلا فرق بين جريانها في الموضوعات الخارجيّة و الأحكام الشرعيّة، فإذا قال الشارع: «الخمر حرام» لا بدّ من إحرازه حكما و موضوعا بالقطع ليترتّب عليه الحكم بالحرمة، و مقتضى حجّية البيّنة في الموضوعات الخارجيّة أنّ البيّنة تقوم مقام القطع الطريقي و تكون بمنزلته فيها، كما أنّ مقتضى حجّية خبر العادل و اعتبار قوله قيامه مقام القطع لإثبات الأحكام، و هكذا مقتضى أدلّة حجّية الاصول العمليّة- كالاستصحاب- قيامها مقام القطع الطريقي، و إلّا يلزم لغويّة أدلّتها؛ إذ لا أثر لها سوى ذلك.
كما أنّه لا إشكال في عدم قيامها مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتيّة؛ إذ لا دلالة لأدلّة حجّيتها عليه، بل لا ارتباط بينها و بين أخذ القطع في الموضوع بعنوان وصف من الأوصاف النفسانيّة، بلا مدخليّة لطريقيّته و كاشفيّته في الحكم.
و أمّا قيامها مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتيّة بدليل خاصّ فلا كلام فيه، و لا يستفاد ذلك من نفس أدلّة حجّيتها كما لا يخفى.