إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧١٩
من إخوته. عنان يتقوى بأخذ ما فى حواصل ابن جن البير وكيل جركس الخليلى، و تفريقه فى بنى حسن و من أتاه منافرا لآل عجلان. و جعل لعلى بن مبارك و أخيه عقيل نصف البلاد، و صار لعنان و أحمد بن ثقبة النصف، و دعى للأربعة على زمزم. أما فى خطبة الجمعة فلا يدعى إلا لعنان. السلطان بمصر يعزل عنانا و يولى على بن عجلان إمرة مكة؛ غضبا لما اتفق فى ولايته. أصحاب عنان يمتنعون من تسليم البلاد لعلى، و يصممون على القتال، و يوافقهم عنان. كبيش يجمع أصحابه القواد العمرة و الحميضات و ينفق فيهم و يأخذون طريقهم إلى مكة. القتال بين كبيش و من معه و بين عنان و من معه عند الأبطح. مقتل كبيش و فرار جماعته بعد قتل جماعة من العمرة و عبيد آل عجلان. جماعة عنان يقيمون بمكة ثم يفارقونها قبل دخول الحجاج المصريين. عنان يتخلف فى مكة لخدمة المحمل حين علم بأن السلطان قرره فى نصف الإمرة شريكا لعلى بن عجلان، ثم يعدل عن لقاء المحمل و يفر إلى الزيمة بسبب ما بلغه من أن آل عجلان يريدونه بسوء. على بن عجلان يدخل مكة مع الحاج، و يقرأ توقيعه بالمسجد الحرام، ثم يتوجه فى طائفة من جماعته و من الترك إلى السيد عنان و جماعته من الأشراف، فهربوا و عاد على بن عجلان إلى مكة.
الأمير قرقماس الطشتمرى يتولى إمارة الحاج. الناس يحجون و هم خائفون. السيول تغرق الحاج فى عودته و يموت عدد كثير.
حسن بن عجلان يسافر إلى مصر لتأييد أمر أخيه على فى إمرة مكة.
عنان و أصحابه يستولون على وادى مر، و على جدة، و ينهبون بعض التجار، و يفسدون فى الطرقات، و يكتب إلى السلطان معتذرا عن ترك حضوره لخدمة المحمل. السيد عنان يركب الباب الذى أهدى للسيد أحمد بن عجلان من الهند على باب المعلاة.
قاضى مكة محب الدين النويرى يتولى تدريس درس بشير الجمدار، و المدرسة المجاهدية بمكة.