إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٦ - *** «سنة ثمانى عشرة و ثمانمائة»
به، و عاد إلى الشرق ثانيا فى أول العشر الأوسط من رجب، و أقام به مدة، و ذهب من هناك إلى المدينة النبوية؛ فزار جدّه المصطفى ٦، و عاد إلى مكة، و توجّه إلى جدة؛ فأزال منها رميثة و أصحابه- و كانوا قد أقاموا بها بعد رحيلهم من الوادى- و اندفع رميثة إلى جهة الشام [١].
و وصل الحجّاج بإثر ذلك، فلايم رميثة الحجاج، و وصل معهم مكة؛ لتقرير المؤيد له على ولايته و هو بحلب، و كان خرج إليها لقتال بعض/ أعدائه، فظفر بهم غير واحد أو اثنين، فأقام لتحصيل عدوّه، و بعث يبشر بالنصر إلى السيد رميثة، فوصل فى شوال و هو بجدة. و استمر الدعاء للسيد حسن و ابنيه فى الخطبة، و على زمزم إلى استهلال ذى الحجة؛ لاستيلاء السيد حسن على مكة إلى هذا التاريخ، ثم فارقها فى هذا التاريخ و قصد الشقان، و تعرّف ما فى الجلاب فجباه، و أمرهم بالتدبير أو المضى إلى ينبع، و كان بعضهم نفر منه لما سمع باستيلائه على الجلاب، و دبر إلى اليمن قبل أن يصل إليه [٢].
و دخل السيد رميثة مكة فى مستهل الحجة، و قرىء توقيعه و دعى له على زمزم و فى الخطبة. و تاريخ التوقيع رابع عشر صفر،
[١] العقد الثمين ٤: ١٢١.
[٢] العقد الثمين ٤: ١٢١، ١٢٢.