إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٥ - *** «سنة ثمانى عشرة و ثمانمائة»
فيها- فى آخر المحرم، أو صفر- ورد إلى جدة القاضى مفلح بما فى صحبته من المراكب و الطراريد و الموليات [١] و الجلاب فاستقوا من جدة بمعاونة السيد رميثة، و أخذ منهم الزّالة [٢]، و مضوا إلى ينبع، و كان السيد حسن يرغب فى أن يعينه بنو حسن على منع المراكب من السقية بجدة فما أعانوه. و عاد رميثة بعد سفر الجلاب من جدة إلى الجديد، و أقام بها إلى شعبان.
و فيها- فى سادس عشر ربيع الأول- وصل الخبر إلى السيد رميثة بولايته لإمرة مكة عوض عمّه و ابنيه- و كان رميثة بالجديد و عمه بمكة- فرغب السيد حسن فى أن يعينه بنو حسن على حرب رميثة قبل أن يصل إليه المدد من مصر، فما أعانوه؛ فمضى إلى الشرق، و ترك ابنيه فى البلد و شكرا مولاه، و جماعة من أصحابه. ثم إن القواد العمرة استدعوه من الشرق، و أطمعوه بنيل مراده من محاربة ابن أخيه و من معه، و مضى إليه بعض كبارهم لإحضاره إليهم، فوصل إلى مكة فى سلخ جمادى الأولى، و همّ بالمسير من فوره إلى الوادى لابن أخيه- و كان نازلا بالجديد من الوادى- فماطله الذين استدعوه، و آخر الأمر أنهم لم يوافقوه على المسير إلا بشىء جيّد يأخذونه منه. فلم يسمح
[١] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٤: ١٢٠ «المؤلفات» و لم نهتد لتعريف بأى منهما فى البحرية الإسلامية للدكتورة سعاد ماهر أو غيره من المراجع.
[٢] الزالة: كذا فى الأصول، و العقد الثمين ٤: ١٢٠ و لعلها تعنى فى مصطلح ذلك العصر الضريبة على المرور أو المكس، أو لعلها الزلة بمعنى العطية.
(تاج العروس).