إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٩ - *** «سنة أربع عشرة و ثمانمائة»
و أعرض عن الكتابة إلى صاحب مكة، ثم تلطّف به فكتب له كتابا، و أرسله صحبة القاضى شرف الدين إسماعيل بن المقرى، فوصل به إلى السيد حسن- و هو فى جهة اليمن- فى آخر رمضان أو فى شوال.
و صفة الكتاب:-
بسم اللّه الرحمن الرحيم/ و صلى اللّه على النبى ٦ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ [١] نحن لا نقول إلا ما نفعل حسنا، و لا نرى الأرض و أهلها إلا ودائع معنا، و لا نريد المال إلا للصنائع و حسن الثناء، [٢] و لا ندين بالوفاء لمن خادعنا و بالجفاء لمن عاقدنا [٢]، و شرّ الكلام ينقض يومه غده، و شر المواعيد [موعد] [٣] من لا يصدق لسانه يده، و وقفنا على كتاب المجلس السامى- و ذكر له ألقابا ثم قال:- فوجدنا فيه ألفاظا تدعى بالمودة، و هى مستوحشة من دعواها مستهجنة [٤] ممن سمعها أو رآها؛ و ما بالمجلس حاجة إلى أن يقول بلسانه ما ليس فى قلبه، و يضمر أمرا و يودع غيره فى كتبه.
فاربأ بنفسك أن ترى* * * إلا عدوّا أو صديقا
[١] سورة الصف آية ٣.
[٢] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٤: ١١٠ «و لا ندين إلا بالوفاء لمن عاقدنا و بالجفاء لمن خادعنا».
[٣] إضافة عن المرجع السابق.
[٤] كذا فى ت. و فى م، و المرجع السابق «مستخيبة».