إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٨٥ - «سنة تسع و خمسين و ستمائة»
الناصر العباسى الخليفة بمصر [١] للوجيه عبد الرحمن بن عبد المعطى بن مكى بن طراد الأنصارى الخزرجى [٢] و ابن أخيه الشرف عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى [٣] النظر فى مصالح المسجد الحرام، و أمر الأوقاف و الربط بمكة، و إظهار شعار خلافته بمكة، و غيرها. و نص التوقيع:
و بعد فإنه لما رد [اللّه] [٤] إلينا أمور المسلمين، و أقامنا أئمة للخلق أجمعين، و جعلنا خلفاء بلاده، و نوابه فى عباده، ألهمنا اللّه العدل المزلف لديه، و وفقنا للعمل المقرب إليه؛ بفضله و كرمه، و لما وصل الشيخان الأجلان الأمينان الصدران الكبيران العدلان المرتضيان، وليّا دولتنا، و مجيبا بيعتنا؛ وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد المعطى، و ابن أخيه شرف الدين عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى الأنصاريان [٥] إلينا، و حضرا إلينا، أرانا اللّه الصواب أن يقلّد أمر الحرم الشريف بمكة- شرفها اللّه تعالى- إليهما، و يعتمد عليهما فى الاهتمام بمصالحه، و القيام بعمارته، و كذلك أمر الرّبط و المدارس
[١] انظر أخبار وصول المستنصر هذا إلى مصر سنة ٦٥٩ ه فى عهد الظاهر بيبرس سلطان مصر، و استقباله و المبايعة له بالخلافة، و انتقال الخلافة العباسية من بغداد إلى مصر، بعد اجتياح التتار لبغداد فى سنة ٦٥٦ ه و قتل الخليفة المستعصم فى (البداية و النهاية ١٣: ٢٣١، ٢٣٢، و السلوك للمقريزى ١/ ٢: ٤٤٨- ٤٥٣، و المختصر فى أخبار البشر ٣: ٢١٢، ٢١٣، و النجوم الزاهرة ٧: ١٠٩- ١١٧).
[٢] العقد الثمين ٥: ٣٨٣ برقم ١٧٥٣.
[٣] العقد الثمين ٥: ٤٩٦ برقم ١٨٧١.
[٤] إضافة عن العقد الثمين ٥: ٣٨٣.
[٥] فى الأصول «الأنصارى» و المثبت عن المرجعين السابقين.