إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٤٣ - «سنة ثلاثين و ثمانمائة»
و فيها بعث السلطان شهاب الدين أبو المغازى أحمد شاه [١] سلطان كلبرقة من الهند صحبة المراكب المجورة مالا جزيلا: فلفلا و شاشات و بيارم، و غير ذلك؛ ليعمر له مدارس بمكة و المدينة و القدس، و جعل الناظر على ذلك ملك محمود و ملك حسن و الخواجا محمد القالى و ملك ضياء الدين و السيد محمد ينجا، و القابض للمال ملك إسحاق و وكيله فى الشراء و العمارة ملك محمود، و المباشر الضابط للمصروف ملك ضياء الدين. فوصلت المراكب بأمواله صحبة المراكب المجورة من الهند، و اشتروا من السيد بركات داره التى على باب الصفا بتسعة آلاف مثقال- بتقديم التاء على السين- و أثبت ملك محمود أنه وكيل/ فباشر عقد البيع. فلما تم الشراء اجتمع القضاة و العلماء ٣٩٢ فى الليلة التى تلى ذلك اليوم بالحرم الشريف أمام باب الصفا، و أحضرت الشموع، و أطلق البخور، و قرئت [٢] ربعات ختمات شريفات [٢]، و رفع الداعى صوته بالدعاء للسلطان أحمد شاه سلطان كلبرجة، و أهدى ثواب ذلك إلى صحائفه، و أذيب السكر فى الطشوت، و شرب الحاضرون منه. و وصل مع قصاد صاحب كلبرجة هدية من شاشات و بيارم للسلطان الأشرف و المباشرين و الشيخ
[١] هو شهاب الدين أبو المغازى أحمد بن أحمد بن حسن بهمن. (السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٧٥، و الضوء اللامع ١: ٢١٠ و فيه «صاحب كلبرجة و ما و الاها من بلاد الهند، دام فى المملكة أربع عشرة سنة ... و مات فى رجب سنة ٨٣٨ ه»).
[٢] تعبير تركى.