إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٤٥ - «سنة ثلاثين و ثمانمائة»
بالمسجد على المساطب و أمامها، و أن يترك المنبر الذى يخطب عليه يوم الجمعة فى مكانه مسامتا لمقام إبراهيم/ و مقام الشافعى، و لا يجر [١] ٣٩٣ إلى جانب الكعبة؛ لأنه عند جره على عجلاته يزعج إذا استدعى إليها [٢]، و أن يخطب الخطيب عليه هناك، و أن تسد أبواب المسجد بعد انقضاء الموسم إلا أربعة أبواب: باب السلام، و باب العمرة، و باب إبراهيم، و باب الصفا لا غير، و أن تسد الأبواب الشارعة من البيوت إلى سطح المسجد؛ ففعل جميع ذلك، و لم يعرف قط أن أبواب المسجد أغلقت إلا فى هذه الحادثة. فتضرر الفقراء و الصالحون و المتعبدون فى الحرم الشريف، و صعب عليهم سدّ الأبواب؛ فروجع السلطان فى ذلك، فأمر بفتح باب الزيادة و باب الجنائز، ثم جاء فى الموسم مرسوم صحبة الركب المصرى أن تفتح الأبواب كلها [٣]، و يعزل البوابون القدامى- و كانوا قضاة و فقهاء- و يولى على أبواب الحرم بوابون ليس لهم حرفة و لا صناعة و لا شغل؛ فقراء مساكين. فحضر الأمراء و الفقهاء و قرىء المرسوم؛ و قرّر لكل باب بواب، و عزل من كان بوابا قبل ذلك من القضاة و الفقهاء، و ألزم البواب بملازمة باب الحرم و النوم عليه ليلا و نهارا، و ألا يغيب عنه إلا لضرورة، و أن يتعاهد البواب
[١] فى الأصول «و لا يجىء» و المثبت عن درر الفرائد ٣٢٤.
[٢] كذا فى الأصول. و فى السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٥٤ «يزعج الكعبة أسند إليها»، و فى درر الفرائد ٣٢٤ «يزعج الناس الجالسين حول الكعبة».
[٣] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٥٤، ٧٥٥، و انظر النجوم الزاهرة ١٤:
٣١٠، ٣١١، و درر الفرائد ٣٢٤، ٣٢٥.