إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٤٢ - «سنة ثلاثين و ثمانمائة»
بهار بركوت المكين، و بير محمد [١]، و ابن عبد الصمد و غيرهم.
و مضى خوش قدم مقدم المماليك إلى حواصل بركوت المكين بمكة، و فتحها بحضور القضاة، و وضع يده على ما فيها من فلفل و لكّ [٢] و بقّم [٣]، و غير ذلك، و ختم عليها، و مسك الحاج ياقوت خشداش [٤] بركوت المكين، و أبو بكر بن بركوت المكين، و حملا إلى القاهرة صحبة الركب موثّقين [٥].
ثم فى أواخر السنة جاء الخبر إلى مكة بوفاة بركوت المكين.
و فيها نهب ركب عقيل و فيهم سلطان لار [٦]، فانهزم و رجع إلى بلده، و كان مع القفل الشريف أحمد بن حسن و أخوه على بن حسن ابن عجلان، و كان لهما مدة بالعراق، و صحبتهما مال جزيل نهب جميعه، و أموال كثيرة للحجاج، فوصلا إلى مكة و أدركا الحج [٧].
[١] هو أخ ثان لفخر الدين أبى بكر التوريزى، و انظر ترجمته فى الضوء اللامع ١٠: ٩ برقم ١٤.
[٢] اللك: صبغ أحمر، تفرزه بعض الحشرات على بعض الأشجار فى جزر الهند الشرقية، يذاب فى الكحول فيكون منه دهان للخشب. (المعجم الوسيط).
[٣] البقّم: نبات عشبى طبى من أصل هندى. (المرجع السابق).
[٤] الخشداش: هو الزميل فى الخدمة لدى سلطان أو أمير، و الجمع خشداشية و هم الأمراء الذين نشئوا مماليك عند سيد واحد، فنبتت بينهم الزمالة.
(هامش السلوك للمقريزى ١/ ٢: ٣٨٨، ٣٨٩).
[٥] كذا فى ت. و فى م «مبوشين» أى مقيدين بالباشات، و هى القيود الحديدية.
[٦] لار: هى جزيرة كبيرة بين سيراف و جزيرة قيس، فيها قرى، و فيها مغاص على اللؤلؤ. (معجم البلدان لياقوت، و مراصد الاطلاع) و انظر درر الفرائد ٣٢٥.
[٧] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٥٦، و إنباء الغمر ٣: ٣٨٣.