إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٧ - «سنة ثلاثين و ثمانمائة»
«سنة ثلاثين و ثمانمائة»
فيها جاور من أهل المدينة من ابتلى و أصيب و نهب؛ منهم الطواشى بشير الفتحى نائب الشيخ.
و فيها وصل سعد الدين إبراهيم بن يوسف القبطى الفوى المصرى الشهير بابن المرأة مباشرا للديوان بساحل جدة، و ناظرا على جدة، و صحبته شاهين العثمانى شادا على الديوان، و معهما/ مراسيم ٣٨٨ بعمارة الحرم الشريف و ترميمه، و جعل الحصى فيه و بطحه؛ فحرثا بالبقر جميع المسجد الحرام، و كوّم التراب جميعه كيمانا، ثم رفعت بالفعلة و الحمير إلى أسفل مكة، و أزيل من الحرم، و بطح الحرم ببطحاء مغربلة، من ذى طوى بأسفل مكة، و وادى الطنبداوى. و عمّرت ثمانية عقود بالجانب الشمالى مما يلى صحن المسجد الحرام: ستة تلى الأسطوانة الحمراء إلى صوب باب العمرة، و اثنتان تليانها إلى صوب باب بنى شيبة، و فرغ من ذلك فى شعبان. و بيّض شاهين المقامات الأربعة و مقام إبراهيم، و عقد الصفا. و بنى درجا على أبواب المسجد- مردّا للسيل عنه- على باب الزيادة، و العجلة، و الندوة، و إبراهيم، و باب الرحمة، و أجياد، و الصفا، و بقية الأبواب.
و فيها عمّر سعد الدين بن المرأة جامع جدّة، و رتب فيه أرباب وظائف: إماما للصلوات، و خطيبا للجمعة، و مؤذنا، و وقادا و فراشا، و مكبرا. و جدد مئذنته، و جعل معلومهم على مكس المراكب [١]
[١] و انظر الضوء اللامع ١: ٨٥.