إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٢ - *** «سنة تسع و عشرين و ثمانمائة»
و وصل السيد بركات و أخوه إبراهيم إلى القاهرة فى ثالث عشرى رمضان، و حضرا بين يدى السلطان فأكرمهما، و خلع عليهما خلعتين و فوّض إمرة مكة للسيد بركات فى سادس عشريه على أن يقوم بما تأخر على والده؛ و هو مبلغ خمسة و عشرين ألف دينار؛ فإنه كان قد حمل قبل موته- من الثلاثين ألف دينار التى التزم بها- خمسة آلاف دينار. و ألزم السيد بركات أيضا بحمل عشرة آلاف دينار فى كل سنة، و ألّا يتعرض لما يؤخذ بجدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند و غيره [١].
و ألزم السلطان السيد إبراهيم بموافقة أخيه بركات، و عاهد ٣٨٦ بينهما، و أخذ على إبراهيم/ العهود و المواثيق أن يكون طائعا أخاه، و لا يخالف فى البلاد، و حلف إبراهيم له على ذلك، و خلع عليهما خلعة التسفير، و تجهزا إلى مكة؛ فسافرا فى حادى عشر شوال [٢]، فوصلا مكة فى أول العشر الأوسط من القعدة، و قرىء عهد الولاية للسيد بركات، و طاف بالكعبة، و نودى له على زمزم، و لبس التشريف بالمسجد الحرام.
و حج فى هذه السنة من الأعيان الطواشى ياقوت مقدم
[١] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٢٣، و النجوم الزاهرة ١٤: ٢٩٨، و فيه «و ألا يتعرض السلطان لما يؤخذ من بندر جدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند و غيره، و أن يكون ذلك جميعه لبركات المذكور». و بدائع الزهور ٢: ١٠٧، و فيه «و أن السلطان لا يتعرض إلى بندر جدة و لا يأخذ من العشور شيئا».
[٢] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٢٦، و النجوم الزاهرة ١٤: ٣٠٤.