إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٩ - *** «سنة سبع و عشرين و ثمانمائة»
وصلت مع الحاج، و أن أمير الحاج ينتظر إلى وقت الرحيل و يبعث له بالتشريف، و يلبسه و يدخل مكة؛ فظن الشريف حسن وقوع هذه القضية على هذا الوجه، و أن الأمر صحيح، و هو فى الحقيقة خدعة؛ لتحصيله [١] فى القبضة.
و فيها ولى القاضى أبو البقاء بن الضياء الحنفى نظر الحرم الشريف و الحسبة بمكة، و النظر على المطهرة الزينية بركة [٢] عوضا عن أبى الفضل النويرى، و على رباط كلالة [٣] عوضا عن عبد القادر الحنبلى، و كلاهما بحكم وفاته.
و فيها مات قاضى مكة محب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة القرشى، فى يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الآخر، فولى عوضه قريبه القاضى أبو السعادات محمد بن محمد بن ظهيرة فى العشرين من جمادى الأولى [٤]، و قدم إلى مكة من مصر فى سادس شعبان [٥].
[١] كذا فى ت، و فى م «خدع ليحصل»، و فى العقد الثمين ٤: ١٥٠ «خداع ليحصل».
[٢] و هى مطهرة الأمير زين الدين بركة العثمانى، رأس نوبة النوب بالقاهرة، أنشأها و أنشأ ربعها و دكاكينها فى سنة ٧٨١ ه بسوق العطارين، الذى يقال له سوق النداء، عند باب بنى شيبة. (شفاء الغرام ١: ٣٥١).
[٣] رباط كلالة: هو بالمسعى قرب رباط العباس، ينسب لأبى القاسم بن كلالة الطبيبى، و تاريخ إنشائه سنة ٦٤٤ ه. (شفاء الغرام ١: ٣٣٣).
[٤] أضافت نسخة ت بين هذين اللفظين عبارة «عن تدريس الفقه بالمدينة المنورة» و هى عبارة مقحمة و لم ترد فى م.
[٥] العقد الثمين ٣: ١٣٩ برقم ٦٢٨، و الضوء اللامع ٢: ١٣٤ برقم ٣٨٤، ٩: ٢١٤ برقم ٥٢٧، و إنباء الغمر ٣: ٣٣٢ و شذرات الذهب ٧: ١٧٧.