إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٧ - *** «سنة أربع عشرة و ثمانمائة»
الوظائف عوضا عن القاضى جمال الدين بن ظهيرة؛ فأجيب سؤاله، و كتب له به توقيع، ثم أعيد القاضى جمال الدين. و كان أبو المكارم قد أرسل لأبيه بالتوقيع و عرفه بعود القاضى جمال الدين، فوصل المرسوم فى ربيع الآخر، فذكر ذلك القاضى أبو البركات للناس، و لم يباشر الأحكام تورّعا منه [١].
و فيها مرض السيد حسن بن عجلان مرضا شديدا خيف عليه منه، فرأى النبى ٦ فى النوم، و مسح بيده الشريفة عليه، و أمره بالصدقة، فشفى بأثر ذلك، و تصدّق بصدقة جيدة قيل إنها عشرة آلاف درهم [٢].
و فيها فى العشر الأوسط من شهر رمضان أصلح فى الكعبة الشريفة مواضع فى سطحها كان يكثر وكف/ المطر منها إلى سفلها. منها موضع عند الطابق الذى على الدرجة التى يصعد منها إلى سطحها، و منها موضع عند الميزاب، و كان الفتح الذى فى هذا الموضع متسعا مضرا؛ يصل الماء منه إلى الجدار الشامى من الكعبة لقربه منها، و ينزل الماء منه فى وسط الجدار؛ و ذلك بعد قلع اللوح الذى فوقه يستر مجرى الماء، و أعيد اللوح كما كان. و موضع بقرب بعض الروازن التى بالضوء، و كان إصلاح المواضع المذكورة بالجبس بعد قلع الرخام الذى هناك، و أعيد فى موضعه، و أبدلت [الأخشاب
[١] العقد الثمين ٢: ٥٧، ٢٨٨، ٢٨٩.
[٢] العقد الثمين ٤: ١١١.