إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩٨ - «سنة ثمان و تسعين و سبعمائة»
«سنة ثمان و تسعين و سبعمائة»
فيها- بعد وصول الحاج إلى القاهرة بنحو نصف شهر- توجه السيد حسن [إلى مكة] [١] و معه جماعة من الترك، قيل إنهم مائة و ثلاثون، و قيل سبعون، و معه من الخيل تسعون- بتقديم التاء- و غير ذلك مما يحتاج إليه و يتجمل به، و لما انتهى إلى ينبع طالب أميرها وبير بن مخبار [٢] بما عنده مما أنعم به عليه السلطان؛ لأن السلطان بعث قمحا للبيع، فاستولى عليه وبير، ثم أنعم به السلطان على السيد حسن، فتوقف وبير فى تسليم ذلك إليه، فأمر حسن غلمانه بلبس السلاح و التهيؤ للقتال. فلما عرف ذلك وبير أرضاه بخمسمائة و ثلاثين ألف درهم، و رحل عنه السيد حسن إلى مكة، و أمر أخاه محمدا و أصحابه بلقائه؛ فاجتمعوا قريبا من ثنية عسفان و السويق.
و كان الأشراف لما سمعوا بإقبال السيد حسن إلى مكة، و خروج أخيه/ محمد و من معه منها للقائه رحلوا من عسفان إلى غران [٣] إلى شق طريق الماشى. فطلب السيد حسن الأشراف يوما و ليلة فلم يلحقهم؛ لارتفاعهم فى الحرار، و أمر على بن كبيش أن يخرج من
[١] إضافة على الأصول.
[٢] فى الأصول «جماز» و فى الضوء اللامع ١٠: ٢١٠ برقم ٩٠٨ «نخبار» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٨٨.
[٣] غران: واد يقع بين خليص و عسفان. و يقال اسم لوادى الأزرق خلف أمج، و يقال وراء ساية و يسمى أيضا رهاط. و انظر وفاء الوفا ٢/ ٣٥٣.