إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٨٥ - *** «سنة أربع و تسعين و سبعمائة»
ذهب. و أحسن الأمراء إليه لإقبال السلطان عليه؛ فحصّل غلمانا من الترك قيل إنهم مائة، و خيلا قيل إنها مائة، و نفقة جيّدة، و خلع على السيد عنان و الشريف على بن مبارك خلعتى إنعام، و أمر السلطان السيد عنانا بالإقامة بمصر، و رتب له شيئا يصرفه و لم يسجنه [١].
و كان الشريف جار اللّه بن حمزة بن راجح بن أبى نمى دخل مصر بإثر دخول الشريفين على و عنان طمعا فى الإمرة بمكة، و نافر السيد عليا؛ فسعى السيد على فى التشويش عليه و اعتقاله، فداهن جار اللّه محمودا الأستادار عن نفسه بالمدرسة التى أنشأها بدار العجلة بمكة، و سلم من الاعتقال، و أمر بمعاضدة السيد على؛ فما وسع جار اللّه إلا أن يخضع للسيد على ليقل شغبه عليه [٢]، فتوجها مع الحاج إلى مكة فدخلاها، و كان يوم دخولها يوما مشهودا، و أقام السيد على بخدمة الحاج فى أيام الموسم، و حج ناس كثير من اليمن بمتاجر، و انكسر من جلابهم ببندر جدة ست و ثلاثون جلبة- فيما قيل- من ريح عاصف، و سافروا من مكة بعد قضاء و طرهم منها فى قافلتين، و صحبهم فيها السيد على بعسكره، و أطلق القافلة الثانية من المكس المأخوذ منهم بمكة [٣].
و كان/ غالب الأشراف آل أبى نمى لم يحجوا فى هذه السنة؛
[١] العقد الثمين ٦: ٤٤٠.
[٢] العقد الثمين ٣: ٤٠٥.
[٣] العقد الثمين ٦: ٢١٠.