إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٨٣ - *** «سنة أربع و تسعين و سبعمائة»
لأصحابهم من آل عجلان، فذمّوه معهم و نفّروهم منه/ [١] فازدادوا نفورا [١]، و لذلك تخلّوا عن نصره حين سألهم ذلك.
و بعد مفارقته لمكة اجتمع به السيد على بن عجلان، و محمد ابن محمود- و كان علىّ لا يفعل أمرا دون ابن محمود- و اعتذر إليه بعدم العلم [٢] بتجرّى غلمانهم عليه [٢]، و كان فى مدة ولايته مغلوبا مع أصحابه، و كذا على مع أصحابه.
و أزال السيد على نوّاب السيد عنان من مكة و شعار ولايته لها؛ لأنهم قطعوا الدعاء له على زمزم بعد المغرب، و أمر الخطيب بقطع اسمه من الخطبة فما أجاب [٣].
و فيها لما سمع السلطان بمصر ما اتفق للحجاج بمكة فى سنة ثلاث و تسعين استدعى الشريفين على بن عجلان، و عنانا مع جماعة من أعيان الأشراف و القواد، [فأعرضوا] [٤] عن الوصول لباب السلطان غير على و عنان فإنهما لم يجدا بدّا من ذلك. و كان السيد عنان منقبضا عن دخول مكة لما تقدم ذكره، فلما حصل هذا الاستدعاء تحرّك لنصرة عنان بعض الأشراف الذين مع السيّد على، و ألزموا السيد على بإخلاء مكة من العبيد و أتباعهم حتى يدخل السيد
[١] كذا فى م، و العقد الثمين ٦: ٤٣٩. و فى ت «فازداد نفورهم منه».
[٢] كذا فى م، و العقد الثمين ٦: ٤٣٩. و فى ت «بما جرى عليه».
[٣] العقد الثمين ٦: ٢٠٩.
[٤] إضافة عن العقد الثمين ٦: ٤٣٩.