إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٨٣ - «سنة إحدى و ستين و سبعمائة»
أبوابه، و هدموا الظلة التى على رأس زقاق أجياد الصغير؛ ليروا من يقصدهم من بنى حسن، و يمنعوه من الوصول إليهم بالنشاب و غيره، و عملوا فى الطريق عند المجاهدية أخشابا كثيرة لتحول بينهم و بين من يقصدهم من الفرسان من أجياد الكبير.
هذا ما كان من خبر الترك، و أما ما كان من خبر بنى حسن، فإنهم لما توجهوا إلى أجياد استولوا على اسطبل ابن قراسنقر، و قصدوا الأمير قندس- و كان نازلا ببيت الزباع بأجياد- فقاتلوا من خارجه حتى غلبوه، و دخلوا عليه الدار فقتلوا جماعة من أصحابه، و هم سبعة عشر مملوكا، و سبعة من غلمانهم، و هرب هو من جانب منها، فاستجار هو و نساؤه و أولاده ببيت السيد مبارك بن رميثة، و استجار ببعض الشرائف فأجارته. و نهب منزله بنو حسن؛ أخذوا جميع حواصله كلها؛ قليلها و كثيرها، و لم يبقوا له شيئا، و الخيل و الثياب و الدراهم و الزاد و العلف [١].
و جاء/ الشريف مغامس بن رميثة من أجياد راكبا، و معه ٢٠٠ بعض بنى حسن؛ ليقاتلوا الترك الذين بالمسجد الحرام عند المدرسة المجاهدية، فحصل الحرب بينهما، فتعرّض بعض هجانة الترك لفرس مغامس بما أوجب نفورها، و قتل مغامس و بقى مرميا فى الأرض من الضحى إلى المغرب، ثم دفن بالمعلاة. و يقال إن الترك أرادوا إحراقه فنهاهم عن ذلك قاضى مكة تقى الدين الحرازى [٢].
[١] العقد الثمين ٢: ١٤٢، ١٤٣، و شفاء الغرام ٢: ٢٤٩.
[٢] العقد الثمين ٧: ٢٥١.