إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٤ - *** «سنة سبع و أربعين و سبعمائة»
مقالته و ردّوها، و قصد ابن جماعة أن يعقد مجلسا فى ذلك، و يطلب ابن التركمانى، و يدعى عليه بما أفتى به مما لا يوجد فى كتب الحنفية؛ فرجّعه الناس عن ذلك مخافة الشناعة [١].
و فيها فى يوم الاثنين تاسع عشر رجب حصل مطر بمكة المشرفة بين صلاة الظهر و العصر، و نزل وادى إبراهيم و امتلأ، و أخذ الكرانيف [٢] و دخل الحرم من أبوابه قليلا، و امتلأ المطاف إلى حد باب البغلة [٣]. و كان فى باب إبراهيم أخشاب عام بها السيل فى الحرم و امتلأ بازان [٤]، و امتلأ أجياد و المصافى. ثم ابتدىء فى تنظيف الحرم الشريف يوم الأربعاء سلخ الشهر المذكور.
و فيها ولى الفخر عثمان بن يوسف بن أبى بكر الأنصارى النويرى تدريس الحديث لوزير بغداد [٥].
و فيها مات أبو بكر بن على بن مكارم بن فتيان الأنصارى الدمشقى، فى ثالث ربيع الأول [٦].
[١] السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٧٢٥، درر الفرائد ٣٠٨.
[٢] فى الأصول «الكداديف» و المثبت عن تاج العروس. و انظر ما سبق فى أخبار سيل سنة ٧٣٨ ه.
[٣] باب البغلة: و هو من أبواب شق المسجد اليمانى الذى يلى الوادى، و هو باب بنى سفيان بن عبد الأسد، و لا يدرى سبب تسميته بباب البغلة. (أخبار مكة للأرزقى ٢: ٨٩، و شفاء الغرام ١: ٢٣٨).
[٤] و انظر شفاء الغرام ١: ٢٣٨.
[٥] العقد الثمين ٦: ٥٦.
[٦] لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.