إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٣ - *** «سنة سبع و أربعين و سبعمائة»
حتى بيع الرطل بستة و أربعين درهما، و لم يعهد مثل ذلك فيما سلف، فبيع عند قدوم الحاج بخمسة دراهم الرطل [١].
و فيها كان بمكة غلاء بلغت فيه غرارة الحنطة مائة و سبعين درهما، و الذرة مائة و أربعين [٢].
و فيها قدم الأمير أحمد بن آل ملك لعمارة ما يحتاج عمارته فى الحرم، و جاء معه من مصر بالبناة و النجارين و العمال، و بعض حجاج؛ فعمر سقف الحرم الذى عند باب رباط السّدرة.
و فيها كانت الوقفة الجمعة؛ لأنه ثبت ذلك عند قاضى مكة بحضور قاضى القضاة عز الدين بن جماعة و غيره من حجاج مصر و الشام/ و العراق، و كان يوم عرفة بمصر و الإسكندرية يوم الخميس، ١٧١ فأنكر الشيخ علاء الدين على بن عثمان التركمانى الحنفى على القاضى عز الدين بن جماعة، و أفتى أن حج الناس فاسد، و يلزم من وقف بالناس يوم الجمعة بعرفة جميع ما أنفقه الحاج من الأموال، و أنه يجب على الحجاج كلهم أن يقيموا محرمين لا يطئوا نساءهم، و لا يمسوا طيبا حتى يقفوا بعرفة مرة أخرى. و شنّع بذلك عند الأمراء، و أظهر الحزن على الناس، و الأسف على ما أنفقوه من أموالهم؛ فشقّ ذلك على الأمير طغيتمر الدوادار، من أجل أن زوجته حجت فيمن حج، و أخذ خط ابن التركمانى بما تقدم ذكره، فغضب الشافعية، و أنكروا
[١] السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٧٢٥، و درر الفرائد ٣٠٨.
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٧٣.