إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣١ - «سنة ست و أربعين و سبعمائة»
منهما فأخرجهما من البلاد بحيلة إلى وادى مرّ، ثم أمرهما بالاتساع فى البلاد؛ فلحقا بأخيهما ثقبة، و كان قد توجّه إلى الديار المصرية قبل توجههما إليه بشهر، و توجّه صحبته بقود فيه عدة خيول؛ فوعد بخير [١]؛ فلما وصل سند و مغامس مصر قبض عليهم بها، و لم يزالوا بها حتى أطلقهم ابن عمهم محمد بن عطيفة. ثم جاء نجاب للشريف عجلان من مصر فى أوائل ذى القعدة و أخبر بأن البلاد لعجلان، و أن إخوته قبضوا فى مصر [٢] حتى ينظر حال عجلان مع الحاج؛ فزيّن السوق بمكة.
ثم بعد وصول النجاب مات السيد رميثة فى ثامن القعدة؛ فبطلت الزينة.
و نشر السيد عجلان بمكة من العدل و الأمان للحاج و المجاورين الذى لم يعهد مثله فى طول الزمان؛ و ردّ المظالم و السرقات، و بطل القتل و النهب، و طرح/ ربع الجبايات [٣]، و رفع المظالم. ١٧٠
و فيها حجت الحرّة من بلاد المغرب [٤].
و فيها مرض السيد رميثة بغير مكة، فحمل و أتى به إلى مكة- و قد دخل فى النزع- فى نصف ليلة الخميس سابع ذى القعدة، ثم
[١] السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٦٩١.
[٢] كذا فى م، و العقد الثمين ٦: ٦٠. و فى ت «قبض عليهما».
[٣] فى الأصول، و المرجع السابق «الجنايات».
[٤] السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٦٩٢.