إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٥ - *** «سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة»
و صلى الناس، و اجتمع المجاورون و أهل مكة أهل الحرم، و اجتهدوا على تنظيف ما فى الحرم الشريف و إخراج التراب و الحجارة. و كان مجاورا فى هذه السنة جوهر بن عبد اللّه المؤيدى المجاهدى، خادم الحرم الشريف النبوى؛ فاشتغل هو و غلمانه، فجمع التراب من مقام إبراهيم إلى المقام المالكى و إلى باب الصفا، و فرشت البطحاء من مقام إبراهيم إلى دائر المقام الحنفى. ثم جاء المطر يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى و أخذ البطحاء التى فرشت، و نزل [من] [١] وادى أجياد و وادى إبراهيم قليل [٢] و لم يضر الحرم بشىء [٢].
و فيها فى اليوم السادس و العشرين من جمادى الأولى دخل حميضة بن رميثة مكة من حلي [٣].
و فيها حج أهل المغرب مع الحرة أم [٤] السلطان أبى الحسن على
- مكة، و تولى الخطابة بعد موت بهاء الدين محمد بن عبد اللّه بن أحمد الطبرى فى سنة ٧٣٢ ه لأنه استنجز بها توقيعا من السلطان الناصر محمد بن قلاوون، و ترك التاج على بن عبد اللّه بن أحمد الطبرى أخا بهاء الدين يخطب حتى مات. و انظر ما سبق فى أخبار ٧٣٢ ه.
[١] إضافة على الأصول.
[٢] كذا فى ت. و فى م «لم يضر بالحرم شىء».
و انظر فى أخبار السيل شفاء الغرام ٢: ٢٦٦، ٢٦٧، و البداية و النهاية ١٤: ١٨٠، و درر الفرائد ٣٠٦.
[٣] كذا فى الأصول. و لم يذكر المؤرخون لرميثة ابنا يسمى حميضة. و الذى كان فى حلى فى صدر هذا العام هو الشريف رميثة حينما استجار به أحمد بن سالم صاحب حلى فأنجده رميثة و نصره على مبارك بن عطيفة و قبيلتى زبيد و كنانة، و مكنه من البلاد فسكنها.
[٤] كذا فى الأصول، و درر الفرائد ٣٠٦، ٧٠٥. و فى السلوك-