إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٠ - *** «سنة سبع و ثلاثين و سبعمائة»
أربعة أفراس، فقبض بعضها، ثم جاءه الخبر بأن الذين أرسلهم إلى ينبع قبض عليهم الترك الذين وصلوا إليها، و لم يفلت منهم غير رجل واحد، وصل إلى مكة و أخبر بذلك؛ فوصل مبارك إلى مكة فى ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذى القعدة، ثم خرج منها و معه حاشيته ليلة الجمعة عشرى ذى القعدة، و نزل بالمزدلفة. و فى وقت أذان الجمعة من اليوم المذكور دخل مسعود بن عطيفة و بعض غلمانهم ففتحوا بيتا لشخص يقال له عمر الزيدى، و دار الإمارة، و أخذوا بعض من صدفوه فى الطريق، ثم خرجوا من مكة، و لحق بأخيه مبارك بالمزدلفة.
و دخلها رميثة و معه ابناه عجلان و مغامس، فى يوم الخميس عشرى ذى القعدة؛ متوليا مكة بمفرده، بعد القبض على أخيه عطيفة بالقاهرة، و لم يزل عطيفة بمصر إلى أن مات سنة ثلاث و أربعين، فأمن الناس بمكة، و قطع بعض نخيل إخوته الملايمين لأخيه عطيفة.
و بعد خروج مبارك من مكة بقليل؛ فى آخر القعدة التقى أخوه مسعود و القواد العمرة، و معهم ثقبة بن رميثة فى جهة اليمن، و كانوا هناك يرعون؛ فقتل مسعود بن عطيفة و اثنا عشر رجلا من أصحاب مبارك، و لم يحضر مبارك هذا الحرب؛ لأنه كان فى ناحية عنهم. و لما سمع بما تم على أصحابه من القتل ولّى منهزما مع صاحب له على فرسين؛ فسيق خلفهما فلم يلحقا [١].
[١] العقد الثمين ٧: ١٢٠- ١٢٣.