إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣٥ - *** «سنة إحدى و سبعمائة»
الجاشنكير [١] و معه ثلاثون أميرا فأدركوا الحاج، ثم صاروا ركبا بمفردهم و من ورائهم بقية الحاج فى ركبين؛ فحضر الشريفان أبو الغيث و عطيفة إلى الأمراء المذكورين و شكوا من أخويهما حميضة و رميثة أنهما وثبا عليهما بعد وفاة أبيهما و اعتقلاهما ففرا من الاعتقال. فمال الأمراء إليهما و حجا صحبة الأمراء، فلما انقضى الموسم اقتضى رأى الأمراء القبض على حميضة و رميثة تأديبا [٢] لهما على ما صدر منهما فى حق أخويهما من الإساءة؛ فلزمهما الأمير بيبرس، و سار بهما إلى مصر مقيدين فحبسا، و أمّر بمكة أبا الغيث و أخاه عطيفة، و حلّفهما لصاحب مصر. كذا قال بيبرس الدّوادار [٣].
قال صاحب بهجة الزمن [٤]: إن الذى ولى شريكا لأبى الغيث محمد بن إدريس، و حلّفهما لصاحب مصر، فأقام أبو الغيث أيّاما، و أخرج من/ مكة محمد بن إدريس، و استبد بالإمرة؛ و جرت ١١٨
[١] هو بيبرس بن عبد اللّه المنصورى، و قد تولى سلطنة مصر، و لقب بالمظفر، فى يوم السبت السادس و العشرين من شوال سنة ٧٠٨ ه.
(النجوم الزاهرة ٨: ٢٣٢)
[٢] فى ت «فأديلا منها». و فى م رسمت الكلمتان بصورة لا تقرأ، و المثبت من العقد الثمين ٤: ٢٣٣، و شفاء الغرام ٢: ٢٠٣، و درر الفرائد ٢٩٠.
[٣] أى فى تاريخه المسمى بزبدة الفكرة فى تاريخ الهجرة (النجوم الزاهرة ٩:
٢٦٣) و انظر الخبر فى السلوك للمقريزى ١/ ٣: ٩٢٤.
[٤] هو ضياء الدين عبد الباقى بن عبد المجيد بن عبد اللّه اليمانى، المعروف بابن عبد المجيد، و كتابه يسمى بهجة الزمن فى أخبار اليمن. (الدرر الكامنة ٢: ٤٢٣، و العقد الثمين ٤: ٢٣٣ هامش، و شذرات الذهب ٦: ١٣٨، و النجوم الزاهرة ١٠: ١٠٤، و كشف الظنون ١: ٢٥٨).