إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٦ - *** «سنة خمس و سبعين و ستمائة»
و أطلقه، و استعطفه و اعتذر إليه و سأله المغفرة، فراح للزيارة. و اشتد الغلاء بعده [١]، و تخوف الشرفاء من ملك مصر.
و فيها- فى آخرها- وصل كتاب من الملك الظاهر بيبرس إلى صاحب مكة الشريفة أبى نمى و نسخة الكتاب:
من بيبرس سلطان مصر إلى الشريف/ الحسيب النسيب أبى نمى محمد بن [أبى] [٢] سعد. أما بعد فإن الحسنة فى نفسها حسنة، و هى من بيت النبوة أحسن. و السيئة فى نفسها سيئة، و هى من بيت النبوة أسوأ [٣]. و قد بلغنا عنك أيها السيد أنك أبدلت حرم اللّه بعد الأمن بالخيفة و فعلت ما يحمر به الوجه و تسود به الصحيفة، و من القبيح كيف تفعلون القبيح و جدّكم الحسن، و تقاتلون فى الحرم حتى تكون العبر. هذا و أنت من أهل الكرم و سكان الحرم!! فكيف آويت المجرم، و استحللت دم المحرم وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ [٤] فإن لم تقف عند حدك أغمدنا [٥] فيك سيف جدك و السلام.
فكتب إليه أبو نمى:
[١] درر الفرائد ٢٨٤.
[٢] إضافة على الأصول،، و انظر ترجمة أبى نمى فى العقد الثمين ١: ٤٥٦ برقم ١٤٤.
[٣] كذا فى ت. و فى م و العقد الثمين ١: ٤٦٥ «أوحش».
[٤] سورة الحج آية ١٨.
[٥] فى الأصول «و إلا أغمدنا».