إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٧ - *** «سنة خمس و سبعين و ستمائة»
من محمد بن أبى سعد إلى بيبرس سلطان مصر، أما بعد فإن المملوك معترف بذنبه تائب إلى ربه؛ فإن تأخذ فيدك الأقوى و إن تعف فهو أقرب للتقوى. و السلام [١].
و فيها غلت الأسعار. و كانت الوقفة الجمعة؛ قال الميورقى:
زعم الشيخ شكران بن شهوان، و الشيخ عبد الجليل: أنها تمام مائة وقفة جمعة من بعد رسول اللّه ٦، و كان غيرهما قد ادّعى ذلك فى وقفة الجمعة سنة العطش و موت الجمال عام أحد و خمسين و ستمائة؛ فى العام الذى قتل فيه أمير مكة الشريف الحسنى [٢] قتله بنو عمه.
و قالا: الجمعتين كان فيهما العطش الشديد، و زادت هذه بالقحط و الغلاء؛ سعرها ربع و شطر بدينار [٣].
و فيها حج تاج الدين بن الصاحب بهاء الدين [٤].
و نهبت عصبة اليمن لنفورهم من منى فى عقبة الهدا، و الذين نهبوهم بنو زهير.
و فيها عزل الجمال محمد بن المحب الطبرى نفسه [٥] عن قضاء
[١] العقد الثمين ١: ٤٦٥، ٤٦٦.
[٢] و هو أبو سعد الحسن بن على بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى المكى، و انظر ما مضى فى أخبار سنة إحدى و خمسين و ستمائة.
[٣] درر الفرائد ٢٨٤.
[٤] السلوك للمقريزى ١/ ٢: ٦٣٣، ٦٣٤. و هو تاج الدين محمد بن فخر الدين محمد بن بهاء الدين على بن حنا، توفى سنة ٧٠٧ ه. (الدرر الكامنة ٤:
٣٢٢ برقم ٤٤١٢).
[٥] العقد الثمين ١: ٢٩٤.