التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٢ - نقتطف من أزهاره ما يلي
و هذا الوجه لم يرتضه المصنّف، و من ثم ردّ عليه بقوله: و لكل واحد من هذه الآيات وجوه ذكرتها في موضعها.
أمّا الآية في سورة التوبة فلم يذكر لها شيئا.
و الآية في سورة التحريم قال فيها: ثم ختم بالواو، فقال «و أبكارا» لأنه استحال العطف على ثيّبات فعطفها على أول الكلام. و يحسن الوقف على «ثيّبات» لما استحال عطف «أبكارا» عليها. و قول من قال إنها واو الثمانية بعيد[١].
و ذكر في آية الزمر أنها واو الحال[٢]، أي و قد فتحت بتقديره «قد».
و في قوله تعالى من سورة القلم وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ. مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ. عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ[٣] قال: أوصاف تسعة، و لم يدخل بينها واو العطف و لا بعد السابع، فدلّ على ضعف القول بواو الثمانية[٤] قلت: هذا على تقدير أن يكون «حلّاف» وصفا أولا، في حين أنه الموصوف، و الأوصاف إنما تبتدئ من «مهين» و عليه فالأوصاف ثمانية و قد فصل بين الثامن و ما قبله بقوله «بعد ذلك» الذي هو بمنزلة الواو هنا.
٧- قوله في سورة الكهف: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً[٥]. و في آية اخرى لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً[٦]
[١] أسرار التكرار: ص ٢٠٦ رقم ٥٢٦.
[٢] المصدر: ص ١٨٦ رقم ٤٤٥.
[٣] القلم: ١٠- ١٣.
[٤] أسرار التكرار: ص ٢٠٧ رقم ٥٣٠.
[٥] الكهف: ٧١.
[٦] الكهف: ٧٤.