التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٤ - ٢ - عامية و خاصية
و بذلك فاق سائر الكلام، و هي تنقسم إلى عدّة تقسيمات، منها تقسيمها:
١- إلى وفاقية و عنادية و متفرّعاتهما.
٢- و إلى عاميّة و خاصيّة و متصرّفاتهما.
٣- و إلى أصلية و تبعية و مستتبعاتهما من روائع و بدائع.
٤- و إلى تجريدية و ترشيحية و آثارهما المترتّبة.
٥- و إلى مكنّى عنها و تخييلية و مستلزماتهما الفنّية البديعة.
٦- و أخيرا تمثيلية في المركّبات، و هي أبلغهنّ و أفضلهنّ.
و فيما يلى عرض موجز عن هذه الأنواع:
١- وفاقية و عنادية:
الاستعارة الوفاقية، هي: ما أمكن اجتماع طرفيها، كما في استعارة الحياة للعلم أو الهداية، و الموت لضدّهما، في نحو قوله تعالى: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ[١] و العنادية: ما لا يمكن اجتماعهما. و تتفرّع عليها الاستعارة التهكّمية و كذا التمليحية، فما استعير لفظ الضدّ لضدّه إلّا تهكّما أو تمليحا، و منه قوله تعالى:
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ[٢].
٢- عاميّة و خاصّية:
تنقسم الاستعارة إلى عامّية مبتذلة، ممّا يكون الجامع (الشبه) ظاهرا معروفا، يعرفه كل أحد من غير حاجة إلى دقّة نظر أو براعة في فكر. كما في
[١] الأنعام: ١٢٢.
[٢] آل عمران: ٢١.