التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - الالتفات أو التفنن في اسلوب الخطاب أم هو كر و فر و تجوال، و مداورة بعنان الكلام بل هي فروسة العربية و شجاعة البيان
١٠- طرائف و ظرائف (من روائع بدائع كلام اللّه المجيد)
هناك الكثير من لطائف البدائع، ترفع من شأن الكلام و تعظم من قدره، و ليست مجرّد تحسين لفظ أو تحبير عبارة. بل هي من عمود البلاغة و أسّ الفصاحة و من براعة البيان. و قد ملئ القرآن من باقات زهورها و طاقات بدورها، و هي إلى الازدياد كلّما امعن النظر و دقّق الفكر، أقرب منها إلى الانتهاء. و كان ينبغي التنبّه لطرائفها و التطلّع على ظرائفها، تتميما لفوائد سبقت و تكميلا لفرائد سلفت، كانت لا يحصى عددها و لا ينتهى أمدها. فللّه درّه من عظيم كلام و فخيم بيان، و إليك منها نماذج:
الالتفات أو التفنّن في اسلوب الخطاب أم هو كرّ و فرّ و تجوال، و مداورة بعنان الكلام بل هي فروسة العربية و شجاعة البيان
قال ابن الأثير: هو خلاصة علم البيان التي حولها يدندن، و إليها تستند البلاغة، و عنها يعنعن. و حقيقته مأخوذة من التفاوت الانسان يمنة و يسرة، فهو