التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١ - خامسا - تجسيد معانيه في أجراس حروفه
ثالثا- عذوبة لفظه و سلاسة عباراته:
يسيح سيحا كجري الماء في مصبّه، و يفيح فيحا كنسيم الصبا من مهبّه، عذبا سائغا رويّا، تبتهج له الأرواح و تنشرح له الصدور، في رونق جذّاب و روعة خلّابة.
رابعا- تناسق نظمه و تناسب نغمه:
«قد جمع بين مزايا الشعر و خصائص النثر ...» «و يجد الإنسان لذّة، بل و تعتريه نشوة إذا ما طرق سمعه جواهر حروف القرآن ...».
«لرأيناه أبلغ ما تبلغ إليه اللغات كلها، في هزّ الشعور و استثارة الوجد النفسي ...».
(ادباء معاصرون)
خامسا- تجسيد معانيه في أجراس حروفه:
تتواءم أجراس حروفه مع صدى معانيه، و يتلاءم لحن بيانه مع صميم مراميه، من وعد أو وعيد، ترغيب أو ترهيب، كل تعبير يجري مجراه من شدة أو لين، و يتطلّب مقتضاه من تفخيم أو تهويل، كل يتناسب و جرس لفظه و لحن أدائه، الأمر الذي يزيده جلالا و فخامة و ابّهة و كبرياء ...
سادسا- تلاؤم فرائده و تآلف خرائده:
كأنه عقد جمان تناسقت فرائده، و تناسبت لئاليه. سياقا منتظما متلائما، متلاحم الألفاظ و المعاني، متواصل الأهداف و المباني.
قال سيّد قطب: «من ألوان التناسق الفنّي، هو ذلك التسلسل المعنوي بين الأغراض في سياق الآيات و التناسب من غرض إلى غرض ...».
سابعا- حسن تشبيهه و جمال تصويره:
اعترف أهل البيان بأنّ تشبيهات القرآن أمتن التشبيهات الواقعة في فصيح