التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢ - خامسا - تجسيد معانيه في أجراس حروفه
الكلام، و أجمعهنّ لمحاسن البديع، و أوفاهنّ بدقائق التصوير و رقائق التعبير و رحائق التحبير.
ثامنا- جودة استعارته و روعة تخييله:
عمد القرآن- في إفادة معانيه، و الإشادة بمبانيه- إلى أنواع الاستعارة و الكناية و المجاز، في نطاق واسع، أبدع فيها و أجاد إجادة البصير المبدع، و أفاد إفادة الخبير المضطلع، في إحاطة بالغة لم يعهد لها نظير، و لم يخلفه أبدا بديل.
تاسعا- لطيف كنايته و ظريف تعريضه:
جاءت كناياته- حسبما تقدّم- أو في الكنايات و أدقّهنّ و أرقّهنّ، و لم تفته لطافة في كناية و لا ظرافة في تعريض.
عاشرا- طرائف و ظرائف:
محاسن جمّة غفيرة، و مزايا كثرة و فيرة، تجمّعت في القرآن الكريم، لا نظير لها في سائر الكلام و لا مثيل.
و ختاما- فصاحة القرآن في كفّة الميزان:
عرض مباشر لعلوم البلاغة و فنون البديع، على آيات الذكر الحكيم، عرضا تطبيقيا نموذجيا، سمحت بها قريحة الأديب الأريب الأمير يحيى بن زيد العلوي، و هي خاتمة البحث عن الاعجاز البياني للقرآن الكريم ... و ختامه مسك و «في ذلك فليتنافس المتنافسون».
و بعد ... فإليك تفصيل البيان: