التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١١ - ما قيل في حل تلك الرموز
|
بالخير خيرا «ت» و ان شرا «فا» |
و لا اريد الشرّ إلّا أن «تا» |
|
فالتاء إشارة إلى قول «تشاء» و بالفاء فاء الجزاء. و المعنى:
|
بالخير خيرا تشاء و إن شرّا فشرّا |
و لا اريد الشرّ إلّا أن تشاء |
|
قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري (توفي سنة ٣١٠): و الشواهد على ذلك كثيرة يطول باستيعابها الكتاب[١].
ما قيل في حلّ تلك الرموز:
قيل: إنها بحساب الأبجد[٢]. و أول من تنبّه لذلك يهود المدينة، على حياته (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك
لمّا نزلت السورة الكبرى «البقرة» بالمدينة مفتتحة بقوله تعالى: الم جاءت جماعة من أحبارهم- قيل: هم حيّي بن أخطب و أبو ياسر بن أخطب و نفر آخرون- إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: ما علمنا نبيا أخبر امته بمدة ملكهم بأقلّ ممّا أخبرتهم به. و هي إحدى و سبعون سنة، على حروف «الم». فولّى (صلّى اللّه عليه و آله) عليا مخاطبتهم، فقال لهم علي (عليه السّلام): فما تصنعون ب «المص»؟ فقالوا: مائة و إحدى و ستون[٣].
قال: فما تصنعون بقوله: «الر»؟ فقالوا: مائتان و إحدى و ثلاثون[٤]. ثمّ قال لهم: فما تصنعون ب «المر»؟ قالوا: مائتان و إحدى و سبعون.
فقال (عليه السّلام): فواحدة من هذه له أو جميعها؟ فاختلط كلامهم.
[١] جوامع البيان: ج ١ ص ٧٠.
[٢] بفرض الواحد العددي هي السنة، لتكون الألف- في مثل« الم»- رمزا إلى سنة واحدة، و اللام ثلاثون سنة، و الميم أربعون، و المجموع: واحد و سبعون عاما.
[٣] صاد: ٩٠.
[٤] راء: ٢٠٠.