التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١ - نماذج من فوارق اللغة
الكعبين أو انصاف السوق فهو: ضحضاح. فاذا كان قريب القعر فهو: ضحل فاذا كان قليلا فهو: ضهل. فاذا كان أقلّ منه فهو: و شل و ثمد. فاذا كان خالصا فهو: قراح. فاذا وقعت فيه الأقمشة فهو: سدم. فاذا خاضته الدواب فهو: كدر. فاذا كان متغيّرا فهو: سجس. فإذا كان منتنا فهو: آجن، فاذا كان غير صالح للشرب من نتنه فهو: آسن. فاذا كان باردا منتنا فهو: غسّاق. فاذا كان حارّا فهو: سخن. فاذا كان شديد الحرارة فهو: حميم. فاذا كان مسخّنا فهو: موغر. فاذا كان بين الحارّ و البارد فهو: فاتر. فاذا كان باردا فهو: قارّ، ثمّ خصر، ثمّ شبم، ثمّ شنان. فاذا كان جامدا فهو: قارس. فاذا كان سائلا فهو:
سرب. فاذا كان طريا فهو: غريض. فاذا كان ملحا فهو: زعاق. فإن اشتدت ملوحته فهو: حراق. فاذا كان مرّا فهو: قعاع. فاذا اجتمعت فيه الملوحة و المرارة فهو: اجاج. فاذا كان قد يشربه الناس على ما فيه فهو: شرب. و إذا كان بحيث يشربه الدوابّ و لا يشربه الناس إلا عند الضرورة فهو: شروب. فاذا كان عذبا فهو: فرات. فإن زادت عذوبته فهو: نقاخ. فاذا كان زاكيا في الماشية فهو:
نمير. فاذا كان سهلا سائغا متسلسلا في الحلق من طيبه فهو: سلسل و سلسال.
فاذا كان يمسّ الغلة فيشفيها فهو: مسوس. فاذا جمع الصفا و العذوبة و البرد فهو:
زلال. فاذا كثر عليه الناس حتى نزحوه بشفاههم فهو: مشفوه، ثمّ مثمود، ثمّ مضفوف، ثمّ ممكول، ثمّ مجموم، ثمّ منقوص[١].
هذه خمس و خمسون اسما للماء في حالاته المختلفة تدلّك على سعة ما في هذه اللغة من تنوّع تعابيرها و تفنّن أساليبها في الأداء و البيان، و نظائر هذا كثير في كثير لا يمكن عدّها و لا يستطاع حصرها، فكيف الإحاطة بأطراف اللغة و الإمساك على شواردها في إطار محدود؟!
[١] فقه اللغة و سرّ العربية: ص ٢٧٩- ٢٨١.