التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥١ - الوحدة الموضوعية
و الآيتان الأخيرتان منها قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ. لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ[١] انظر كيف تناسق البدء و الختام، و كيف تجمّعت مواضيع السورة و أهدافها، ملخّصة في آخر بيان، ليتأكد أولها بآخرها بهذا الشكل البديع.
و لعلّنا في مجال آت نعرض سورا اخرى تكشّف لنا وجه التناسب القائم فيها في عدد آيها الخاصّ و لحنها الخاصّ إن شاء اللّه تعالى. و لا تزال المحاولات دائبة في هذا التكشّف بوجه عامّ، نسأل اللّه التوفيق و التسديد.
[١] البقرة: ٢٨٥ و ٢٨٦.