التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٥ - ٢ - طرافة سبكه و غرابة اسلوبه
قال السكاكي: و هذه الأوزان هي التي عليها مدار أشعار العرب، بحكم الاستقراء، لا تجد لهم وزنا يشذّ عنها اللّهم إلّا نادرا[١].
و القافية- عند الخليل-: من آخر حرف في البيت، إلى أول ساكن قبله، مع المتحرك الذي قبل الساكن. مثل «تابا» في قوله: «أقلّي اللوم عاذل و العتابا». فيجب أن تجري القصيدة في جميع أبياتها على نفس المنوال.
قال السكاكي: و لا بدّ في القافية- على رأي الخليل و قد رجّحه، لوقوفه على أنواع علوم الأدب نقلا و تصرّفا و استخراجا و اختراعا و رعاية في جميع ذلك حقّ رعايته- أن تشتمل على ساكنين، فيستلزم لذلك خمسة أنواع:
أحدها: أن يكون ساكناها مجتمعين، و يسمّى: (المترادف).
ثانيها: أن يكون بينهما حرف واحد متحرك، و يسمّى: (المتواتر).
ثالثها: أن يكون بينهما حرفان متحركان، و يسمّى: (المتدارك).
[١] راجع مفتاح العلوم للسكاكي( علم العروض): ص ٢٤٤- ٢٦٧. و جامع العلوم للإمام الرازي:
ص ٧٤- ٨٢.