التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٢ - ضابط الفواصل
- إلى قوله-: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[١]. لتعلّقه بتاليه.
و هكذا قوله: وَ الطُّورِ، و الرَّحْمنُ، و الْحَاقَّةُ، و الْقارِعَةُ، و وَ الْعَصْرِ. حملا على قوله: وَ الْفَجْرِ، و الضُّحى. فنظرا لتعلّقها بتاليها لم يصحّ عدّها آية، و أمّا المناسبة فتستدعي العدّ.
قال الزمخشري: الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه، و لذلك عدّوا «الم» آية حيث وقعت، و «المص». و لم يعدّوا «المر» و «الر». و عدّوا «حم» آية في سورها، و «طه» و «يس». و لم يعدّوا «طس». و عدّوا «طسم». و عدّوا «حم. عسق» آيتين. و «كهيعص» آية. و لم يعدّوا «ق» و «ن» و «ص».
قال: هذا مذهب الكوفيين. و أمّا غيرهم فلم يعدّوا شيئا منها آية[٢].
ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي- قدس سره-: أنّ جميع آي القرآن في البصري ستة آلاف و مائتان و أربع آيات.
و في الكوفي ستة آلاف و مائتان و ستّ و ثلاثون آية.
و في المدني الأوّل ستة آلاف و مائتان و سبع عشرة آية.
و في المدني الأخير ستة آلاف و مائتان و أربع عشرة آية[٣].
و في الإتقان بيان مسهب لعدّ آيات السور واحدة واحدة، فراجع إن أردت التفصيل[٤].
[١] آل عمران: ٤٨ و ٤٩.
[٢] الكشاف: ج ١ ص ٣١.
[٣] تفسير التبيان: ج ١٠ ص ٤٣٨.
[٤] الاتقان: ج ١ ص ١٩٠- ١٩٥.