التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧ - نماذج من فوارق اللغة
و قدير. قال كعب الأشقري:
|
و ما جاءنا من نحو أرضك خابر |
و لا جاهل إلّا يذمّك يا عمرو |
|
(العلم و الرسخ) الرسخ هو أن يعلم الشيء بدلائل كثيرة أو بضرورة لا يمكن إزالتها، و أصله الثبات على أصل يتعلّق به. و إذا علم الشيء بدليل لم يقل إنّ ذلك رسخ.
(العلم و العقل) العقل هو العلم الأول الذي يزجر عن القبائح، و كل من كان زاجره أقوى كان أعقل، و هو من قولك: عقل البعير، إذا شدّه فمنعه من أن يثور، لهذا لا يوصف اللّه تعالى به.
(العقل و الأرب) الأرب وفور العقل من قولهم: عظم مؤرب، إذا كان عليه لحم كثير وافر. و قدح أريب، و هو المعلّى، و ذلك أنه يأخذ النصيب المؤرب أي الوافر.
(العقل و اللّب) اللّب يفيد أنه من خالص صفات الموصوف به، و العقل يفيد أنه يحصر معلومات الموصوف به فهو مفارق له من هذا الوجه. و لباب الشيء و لبّه خالصه. و لمّا لم يجز أن يوصف اللّه تعالى بمعان بعضها أخلص من بعض لم يجز أن يوصف باللّب.
(العقل و النهى) النهى هي النهاية في المعارف و هي جمع واحدها النهية، و يجوز أن يقال: إنها تفيد أنّ الموصوف بها يصلح أن ينتهي إلى رأيه. و جمع النهى أنه و أنهاء.
(العقل و الحجى) الحجى هو ثبات العقل من قولهم: تحجّى بالمكان، إذا أقام به.
(العقل و الذهن) الذهن هو حسن الفهم نقيض سوء الفهم، و هو عبارة عن وجود الحفظ لما يتعلّمه الإنسان، و لا يوصف به اللّه لأنه لا يوصف بالتعلّم.
(الظنّ و الحسبان) الظنّ ضرب من الاعتقاد، و قد يكون حسبان ليس