التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٩ - أنحاء الفواصل
المتوازي، و المطرّف، و المتوازن، و المرصّع، و المتماثل، و المتقارب. قال الامام بدر الدين: و أشرفها المتوازي[١].
١- فالمتوازي: ما توافقت الفاصلتان أو الأكثر في الوزن و في حروف السجع معا، كقوله تعالى: فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ. وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ[٢]. و قوله: وَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ[٣].
٢- و المطرّف: ما توافقتا في حروف السجع لا في الوزن، كقوله تعالى:
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً. وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً[٤] ٣- و المتوازن: ما توافقتا في الوزن دون حروف السجع، كقوله تعالى:
وَ نَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ. وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ[٥]. و قوله: وَ آتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَ هَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ[٦] و قوله: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً. وَ نَراهُ قَرِيباً. يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ. وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ[٧] و قوله: كَلَّا إِنَّها لَظى. نَزَّاعَةً لِلشَّوى. تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى. وَ جَمَعَ فَأَوْعى[٨].
٤- و المرصّع: ما توافقتا وزنا و في حروف السجع، مع توافق الكلمات نظما و تأليفا، كقوله تعالى: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ[٩] و قوله: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ[١٠].
قالوا: و سورة الواقعة من نوع الترصيع، و في أواخرها نوع موازنة أيضا.
٥- المتماثل: ما توافقتا في الوزن و السجع و التوازن و التأليف و عدد الكلمات جميعا، كقوله تعالى: وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ. وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ[١١].
[١] البرهان: ج ١ ص ٧٥.
[٢] الغاشية: ١٣ و ١٤.
[٣] آل عمران: ٤٨ و ٤٩.
[٤] نوح: ١٣ و ١٤.
[٥] الغاشية: ١٥ و ١٦.
[٦] الصافات: ١١٧ و ١١٨.
[٧] المعارج: ٦- ٩.
[٨] المعارج: ١٥- ١٨.
[٩] الغاشية: ٢٥ و ٢٦.
[١٠] الانفطار: ١٣ و ١٤.
[١١] التكوير: ١٧ و ١٨.