مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨١ - النصوص الدالة وجوب إقامة مطلق الحدود على الكفار
النصوص الدالّة وجوب إقامة مطلق الحدود على الكفار
أما الطائفة الاولى: و هي ما دلّ من النصوص على وجوب إقامة مطلق الحدود على الكفار.
فمن هذه النصوص: خبر الكناسي؛ حيث إنّه دلّ على اشتراط التكليف في تعلّق الحد التام و وجوبه. و لمّا ثبت وجوب إقامة الحدّ على الكفار، فيثبت كونهم مكلّفين بالفروع.
و هو ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي أيّوب الخزاز، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم و زُوّجت و اقيمت عليه الحدود التامّة لها و عليها. قال: قلت: الغلام إذا زوّجه أبوه و دخل بأهله و هو غير مدرك، أ تقام عليه الحدود على تلك الحال؟ قال عليه السلام: أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، و لكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه، و لا تبطل حدود اللَّه في خلقه، و لا تبطل حقوق المسلمين بينهم»[١].
و أوّل ما يرد على هذا الوجه، أنّ هذه الرواية ضعيفة لأجل يزيد الكناسي؛ إذ هو يزيد أبو خالد الكناسي، و لم يرد بعنوانه توثيق، إلّا بناءً على اتحاده مع يزيد أبي خالد القماط، كما هو المحتمل؛ نظراً إلى عدم ذكر الشيخ في رجاله أبا خالد القماط و اكتفائه بذكر أبي خالد الكناسي. و لكن مع ذلك يحتمل التعدّد؛ نظراً إلى ذكر البرقي كليهما بعنوانهما على حدةٍ في رجاله. و احتمال التعدد يكفي في ضعف الرواية في فرض كون أحدهما ضعيفة.
أما دلالةً، فقد دلّ الخبر المزبور على اعتبار البلوغ في تعلّق الحد الكامل و
[١] الوسائل: ب ٦، من مقدمات الحدود، ح ١.