مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢ - و أما السنة
في حديث-: «للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل و النهار و كما تجري الشمس و القمر. فاذا جاءَ تأويل شيءٍ منه، وقع، فمنه ما قد جاءَ و منه ما لم يجيءُ».[١]
فإنّ هذه النصوص و إن ورد في القرآن، إلّا أنّ الضرورة قاضية بعدم الفرق بين القرآن و السنة و الكتاب و العترة من جهة اشتراك الأحكام المستفاد منهما بين جميع المكلّفين و عدم اختصاصها بقوم دون قوم.
و منها ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة»[٢].
هذا مضافاً إلى اطلاقات النصوص المتعلّق فيها الحكم بطبيعي الموضوع مثل: من صام في شهر رمضان، و من يصلي و يحجّ، أو يجنب، أو يغتسل، أو يبيع، أو ما لاقى نجساً، أو ما ذكر اسم اللَّه عليه، أو ما اكل لحمه من الحيوان، أو ما اشتُري من اللحم في سوق المسلمين، و نحو ذلك مما لا يُحصى من العناوين المتعلّقة بطبائعها للحكم التكليفي أو الوضعي. و نحو ذلك خطاباتٌ عُبِّر فيها عن الموضوع بالموصول الشامل للرجال و النساء و جميع المكلّفين على نحو القضية الحقيقية. و غير ذلك من أنحاء الخطابات الكلية المتضمّنة للكبريات الكلية الملقاة على نحو القضايا الحقيقية.
[١] بحار الأنوار: ج ٢٣، ص ٧٩، ح ١٣.
[٢] بحار الانوار: ج ٢، ص ٢٧٢.