مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٩ - عدم اشتراط وقت خاص
الفرض.
و يشكل القول بمشروعية الاستخارة بإحدى الطرق المذكورة في غير موارد التردّد و التحيّر في الأمر وجه ذلك أنّ الاستخارة بمعناها الشائع أمرٌ توقيفيٌ و بحاجة إلى دلالة دليل من الشارع، و إلّا لكان تشريعاً محرّماً. و الدليل الوارد من الشارع إنّما دلّ على جوازها عند التحيّر و الترديد في الفعل و الترك، على النحو المذكور في تنقيح مورد الاستخارة.
و لا يستفاد من شيءٍ من نصوص المقام- على كثرتها و تظافرها- مشروعية الاستخارة مع عدم التردد و التحيّر في الفعل و الترك. بل لا يبعد دعوى استفادة نفي مشروعية الاستخارة عند عدم التحيّر من لسان مجموع نصوص المقام بمفهوم التحديد و نحوه.
نعم لا إشكال في جواز الاستخارة بمعنى الدعاء و المناجاة و الصلاة و طلب الخير في الأمر الذي يريده مع عدم التحيّر و الترديد في أصل الفعل. و ما يشعر بذلك من النصوص إنّما هو ناظرٌ إلى هذا النوع من الاستخارة، إلّا أنّ الاستخارة بهذا المعنى خارجة عن محل الكلام.
عدم اشتراط وقت خاص
و هل يشترط في الاستخارة وقت خاص؟ مقتضى التحقيق عدم دلالة النصوص على اشتراط وقت خاص، نعم جاء في خبر اليسع القمي الأخذ بما يقع في القلب عند الفريضة، و في صحيح حمّاد[١] بعد صلاة الفجر، و في خبر المنصوري عقيب
[١] الوسائل: ب ٤، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ١.