مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٨ - اشتراط التحير و التردد
فيعطيه بالدعاء.
و نظيره قوله عليه السلام: «ثمّ تنظر ما يُلهمك تفعله ...» في خبر المنصوري[١] و قوله عليه السلام: «فان احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها، فبعها ...» في خبر ابن مهزيار[٢] و قوله عليه السلام: «و اعزم لي ...» في خبر جابر[٣].
بل صرّح بذلك في صحيح خلف بن حمّاد؛ حيث جاءَ في سؤاله: «ربما أردت الأمر يفرق منى فريقان: أحدهما يأمرني، و الآخر ينهاني، قال: فقال إذا كنت كذلك فصلّ ركعتين و استخر اللَّه مائة و مرّة و مرّة، ثمّ انظر أجزم الأمرين لك فافعله فان الخير فيه إن شاء اللَّه»[٤].
بل في مرفوعة على بن محمد سُئل: «عن الأمر يمضي فيه و لا يجد أحداً يشاوره، فكيف يصنع؟ قال عليه السلام: شاور ربَّك»[٥]، ثمّ علّمه كيفية الاستخارة بالرقاع، ثمّ قال عليه السلام في الختام: «هكذا شاور ربّك»[٦].
و يمكن استفادة ذلك من لسان الأدعية في أكثر نصوص الاستخارة؛ من طلب التعرّف و الاشارة من اللَّه على ما فيه الخير و الانصراف عما كان فيه الشرّ في علم اللَّه و طلب العزم على ما فيه الخير.
كما يستفاد ذلك ممّا جاءَ في كلام السائل- في كثير من نصوص المقام- من تردّده في الأمر الذي يريد فعله، و إنّ جواب الامام عليه السلام و كلامه مبنيٌّ على هذا
[١] الوسائل: ب ٤، من أبواب الصلاة الاستخارة، ح ٣.
[٢] المصدر: ب ٥، ح ٧.
[٣] المصدر: ب ١، ح ٣.
[٤] المصدر: ح ٦.
[٥] الوسائل: ب ٢، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ٢.
[٦] المصدر: ذيل الرواية المزبورة.