مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٧ - اشتراط التحير و التردد
شرائط الاستخارة
١- اشتراط التحيُّر و التردُّد.
٢- عدم اشتراط وقت خاص.
٣- هل يشترط المباشرة؟.
اشتراط التحيُّر و التردُّد
يستفاد من كثير من نصوص المقام كون تشريع الاستخارة في موارد التحيّر و التردّد في فعل شيءٍ أو تركه. كما يظهر من نصوص المقام. مثل خبر اليسع القمي؛ حيث سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام بقوله: «اريد الشيء فأستخير اللَّه فيه، فلا يوفّق فيه الرّأي أفعلُه أو أدَعُه ...»[١] قوله: «أستخير» أي أدعو و أطلب الخير من اللَّه بالدّعاء، و لكن لا يزول بذلك تحيّري و تردّدي في الأمر، فعلّمه الامام عليه السلام الاستخارة بافتتاح المصحف و الأخذ بأوّل ما يراه من الآية.
و ما ورد فيها الأمر بأخذ ما يخطر بالقلب كما في موثق ابن فضّال، حيث سأل فيه ابن الجهم أبا الحسن عن السفر إلى مصر بطريق البر أو البحر- و كذا في صحيح ابن أسباط- فأجاب عليه السلام في الموثق بقوله: «فاستخر اللَّه مائة مرّة، ثمّ انظر أيّ شيءٍ يقع في قلبك فاعمل به» و قال في الصحيح: «تستخير اللَّه مائة مرّة و مرّة، ثمّ تنظر فان عزم اللَّه لك ...»[٢]. فانّ ظاهر السؤال فيهما. و كذا قوله عليه السلام: «فانّ عزم اللَّه» ظاهرٌ في تحيّر السائل و تردّده في الأمر؛ و إلّا لم يكن يطلب العزم من اللَّه
[١] الوسائل: ب ٦، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ١.
[٢] الوسائل: ب ١، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ٤ و ٥.