مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٥ - ٤ - عمومات القرعة الشاملة للاستخارة بما يعد عرفا من مصاديق القرعة بتقريبين
بهذا التفسير. و ذلك المحذور لزوم حرمة الاستخارة المشهورة، مع دلالة نصوص متظافرة و فتوى الأكثر الاصحاب بجوازها.
فاستدل بلزوم هذا المحذور على بطلان التفسير المزبور و رجّح بذلك ساير التفاسير من القمار و الشطرنج، و إن قوّاه في ختام كلامه بدلالة ما ورد من النص الدال على حرمة الاستقسام بالمعنى المزبور في خصوص مورد نزوله.
قال قدس سره بعد ذكر التفاسير المزبورة: «و قيل على الأوّل سبب التحريم أنّه دخول في علم الغيب و ضلال و اعتقاد أنّ ذلك طريق إليه افتراء على اللَّه و على هذا يفهم منه تحريم الاستخارة المشهورة التي قال الأكثر بجوازها بل باستحبابها، و يدلّ عليه الرِّوايات فهو دليل بطلان الأوّل، أو لا يكون سبب التحريم ما ذكره بل مجرّد النصّ المخصوص بذلك الفعل الخاصّ و الوجه الخاصّ أو يكون الاستخارة خارجة عنه بالنص»[١].
و أنت ترى أنّ مقصود هذا العَلَم الاستشهاد بنصوص الاستخارة المشهورة المتداولة و بفتاوى الاصحاب لابطال التفسير الأوّل و ما ذكر له من التوجيه؛ لما يستلزمه من محذور حرمة الاستخارة. و إن احتمل في ختام كلامه صحة التفسير المزبور و خروج الاستخارة المشهورة عن كبرى المنع المستفاد من الآية- أعنى بها كبرى منع التعرف على الغيب- بنصوص الاستخارة من باب التقييد أو التخصيص و على أيّ حال لم يلتزم هذا العَلَم بدلالة الآية على حرمة الاستخارة المشهورة و لم يحكم بحرمتها، كما توهّمه
[١] زبدة البيان: ص ٦٢٦.