مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٢ - ٢ - انجبار ضعف سند هذه النصوص بقاعدة التسامح في أدلة السنن،
التحيّر و إيجاد العزم، لا مجرد الوعد بالثواب و الأجر حتى يثبت بقاعدة التسامح.
و الجواب: أنّه ورد في بعض نصوص الاستخارة ثبوت الأجر للمستخير إذا دخل في أمر بالاستخارة ثمّ ابتلي، و في بعضها ثبوت الأجر في الاستخارة مطلقاً.
كما في صحيح محمد بن أبي عمير و صفوان عن عبد اللّه بن مسكان قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من دخل في أمر بغير استخارة ثمّ ابتُلي لم يوجر»[١].
و في خبر محمد بن مضارب- المروي في المحاسن- عن أبي عبد اللّه عليه السلام:
«من دخل في أمر بغير استخارة لم يوجر»[٢].
وجه الدلالة: دلالة مفهوم التحديد في هاتين الروايتين على ثبوت الأجر فيما دُخل فيه بالاستخارة.
و دعوى انصراف الاستخارة في هاتين الروايتين إلى الاستخارة بمجرد الدعاء و الصلاة، لا وجه لها بعد ورود نصوص متظافرة بلفظ الاستخارة و دلالتها على مشروعية، بل استحباب الاستخارة بإحدى الطرق المبحوث عنها في المقام لظهور الأمر و الترغيب- الوارد فيها- في الاستحباب.
و عليه فالوعد بثبوت الأجر و الثواب يثبت في جميع أنحاء الاستخارة و يدخل في نطاق نصوص الاستخارة كلّها. و عليه يمكن إثبات مشروعيتها بقاعدة التسامح؛ حيث من الواضح أنّ ثبوت الأجر فرع مشروعية أصل العمل.
و بهذا البيان يتضح وجه ما استقرّ عليه رأي الفقيه الفحل خرّيت صناعة
[١] الوسائل: ب ٧، من أبواب الصلاة الاستخارة، ح ٧.
[٢] المصدر: ح ١ و ٨.