مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - و أما السنة
عبد اللّه عليه السلام، ما بال القرآن لا يزداد على النشر و الدرس إلّا غضاضة؟ فقال عليه السلام: لأن اللَّه (تبارك و تعالى) لم يجعله لزمان دون زمان و لا لناس دون ناس، فهو في كل زمان جديد و عند كل قوم غضّ إلى يوم القيامة».[١]
قوله: غضٌّ: أي طريٌّ، نَضِرٌ. و الغضاضة: هي النضارة و الطراوة.
و روى الكليني باسناده عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في حديث قال: «لو كانت إذا نزلت آيةٌ على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية، مات الكتاب و السنة و لكنّه يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى».[٢]
و في صحيحة فضيل بن يسار: «قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية، ما من القرآن آية إلّا و لها ظهرٌ و بطنٌ فقال عليه السلام: ظهره تنزيله و بطنه تأويله، منه ما قد مضى و منه ما لم يكن، يجري كما يجري الشمس و القمر، كلما جاء تأويل شيءٍ منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء ...».[٣]
فانّ هذه النصوص صريحة في اشتراك التكاليف و الأحكام بين جميع المكلّفين إلى يوم القيامة.
و نظيرها ما رواه العياشي في تفسيره عن الفضيل بن يسار، إلّا أنّ في ذيله: «... منه ما مضى و منه ما لم يكن بَعْدُ. يجري كما تجري الشمس و القمر. كلّ ما جاءَ منه شيءٌ وقع ...».[٤]
و روى في غيبة النعماني باسناده عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه-
[١] بحار الأنوار: ج ١٧، ص ٢١٣، ح ١٨ و ج ٨٥: ص ١٥، ح ٨ و ج ٢: ص ٢٨٠، ح ٤٤.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢، ص ٢٧٩، ح ٤٣.
[٣] بصائر الدرجات، ص ١٩٦/ بحار الأنوار: ج ٨٩، ص ٩٨، ح ٦٤. و رواها بسند صحيح آخر في بصائر الدرجات ص ٥٥، نقله في البحار ج ٢٣، ص ١٩٧.
[٤] بحار الأنوار: ج ٨٩، ص ٩٤، ح ٤٧.