مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٨ - ١ - تظافر النصوص الدالة على مشروعية آحاد أنحاء الاستخارة بالطرق المذكورة
للاستدلال على مشروعية بيع المتاع بأضعاف قيمته مشروطاً باقراض أو إجارة و نحو ذلك. قال: «الخامس: تظافر الروايات و تطابقها من غير معارض فيتعين العمل عليه».[١]
و كذا جميع من تأخّر عنه من الفقهاء، إلّا أنّهم قصدوا من المتظافرة ما يشتمل على الصحاح و غيرها غالباً.
و لكن استدلّ بعض الفحول بالنصوص المتظافرة مع التصريح بضعف آحادها.
كما يظهر ذلك من المحقق الهمداني في النصوص الدالة على عدم وجوب الصلاة على من نسى الاستنجاء، فتذكّر بعدها[٢].
و منهم السيد الخوئي؛ حيث صرّح بضعف ما دلّ على كون المراد بذوى القربى الائمة المعصومين و لكن استدل بها و حكم باعتبارها بمجموعها بدعوى كونها متظافرة. و بذلك ردّ ابن الجنيد المدّعى إرادة مطلق القرابة من الآية؛ حيث قال: «و فيه أنّ الرويات الدالة على أنّ المراد به الامام عليه السلام كثيرة جدّاً، و إن كانت ضعيفة السند بأجمعها، فهي نصوص مستفيضة متظافرة»[٣].
و قال في حرمة الطواف عرياناً: «الروايات الناهية عن الطواف عرياناً و ان كانت باجمعها ضعيفة السند إلا أنّها كثيرة متظافرة لا يمكن ردّها بل عن كشف
اللثام انها تقرب من التواتر من طريقي الخاصة و العامة».[٤]
[١] مختلف الشيعة: ج ٥، ص ٣٠١.
[٢] مصباح الفقيه: ج ١، ق ١، من الطبعة الحجرية.
[٣] كتاب الخمس/ للسيد الخوئي: ص ٣٠٨.
[٤] المعتمد/ كتاب الحج/ ج ٤/ ص ٣٣١.