مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠١ - رأي الشهيدين
و غرائب، أراه اللَّه تعالى إياها، و قال: إذا توالى الأمر في الرقاع فهو خير محض، و إن توالى النهي فذلك الأمر شرّ محض، و إن تفرّقت كان الخير و الشر موزِّعاً بحسب تفرّقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتّبها»[١].
ثمّ ذكر روايات ساير أنحاء هذه الاستخارة بقوله: «و منها الاستخارة بالعدد، و لم تكن هذه مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيد الكبير العابد رضى الدين محمد بن محمد الآوى الحسيني المجاور بالمشهد المقدس الغروي. و قد رويناها عنه- إلى أن قال: و منها: الاستخارة بالمصحف الكريم روى اليسع القمي، قال الخ»[٢].
و مثله ما جاءَ في كلام الشهيد الثاني فانه أفتى بمشروعية الاستخارة بالرقاع الست و غيرها في شرح اللمعة[٣].
و في روض الجنان صرّح باعتضاد أخبار الاستخارة و انجبار ضعفها بعمل الأصحاب؛ حيث قال: «و صلاة الاستخارة للخبر و ضعفه معتضد بعمل الأصحاب»[٤] و مقصوده خبر هارون بن خارجة الوارد في الاستخارة بالرقاع، على ما يظهر من مجموع كلماته في مواضع اخرى، كقوله في نفس هذا الكتاب؛ أعنى الروض:
«و صلاة الاستخارة و هي أيضاً أنواع أشهرها الاستخارة بالرقاع الست، رواها هارون بن خارجة عن الصادق عليه السلام، قال: إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور اللَّه تبارك و تعالى، قال: قلت: جعلت فداك و ما
[١] الذكرى/ الطبع الحجري: ص ٢٥٣.
[٢] المصدر.
[٣] شرح اللمعة/ طبع مطبعة أمير-/ قم/ ج ١، ص ٢٩٥.
[٤] روض الجنان: ص ١٨.