مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٠ - رأي الشهيدين
تحت مصلاه، ثمّ يصلي ركعتين، ثمّ يسجد بعد التسليم و يقول فيها: أستخير اللَّه برحمته خيرة من عافية مائة مرّة، ثمّ يجلس و يقول: اللهم خر لي في جميع اموري في يسر منك و عافية، ثمّ يشوِّش الرقاع و يُخرج واحدة واحدة. فان خرج ثلاث متواليات افعل، فليفعل. و إن خرج ثلاث متواليات لا تفعل، فليترك. و إن خرجت واحدة افعل و الاخرى لا تفعل، فليخرج من الرقاع إلى خمس و يعمل على الأكثر»[١].
رأي الشهيدين
و قد أفتى الشهيد الأوّل بمشروعية الاستخارة بهذا المعنى في البيان[٢]. و قد فصّل في بيان ذلك في الذكرى[٣] و ردّ كلام ابن ادريس، و صرّح بأنّ الاستخارة بالرقاع مشتهر بين الأصحاب. فانه بعد ذكر روايات الاستخارة بالرقاع، قال:
«فان الكليني ذكرها في كتابه و الشيخ في التهذيب و غيرهما. و انكار ابن ادريس الاستخارة بالرقاع لا مأخذ له مع اشتهارها بين الأصحاب، و عدم راد لها سواه، و من أخذ مأخذه كالشيخ نجم الدين.
ثمّ قال: و كيف تكون شاذة و قد دوّنها المحدّثون في كتبهم، و المصنّفون في مصنَّفاتهم، و قد صنّف السيد العالم العابد صاحب الكرامات الظاهرة و المآثر الباهرة، رضى الدين أبو الحسن علي بن طاوس الحسني قدس سره كتاباً ضخماً في الاستخارات و اعتمد فيه على رواية الرقاع، و ذكر من آثارها عجائب
[١] جامع المقاصد: ج ٢، ص ٤٨٦.
[٢] البيان/ الطبع الحجري: ص ١٢٨- ١٢٧.
[٣] الذكرى/ طبع الحجري: ص ٢٥٤- ٢٥٣.